ذِكْرُهُ- فِي كِتَابِهِ، بَعْدَ الوَفَاءِ بِالعُقُودِ وَالحَلَالِ وَالحَرَامِ وَهُوَ قَوْلُ التَّوْحِيدِ، وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي رِسَالَةِ "المنهل المعين": هُوَ مَا رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اَللَّٰه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : العُقُودُ هِيَ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ فمَنْ عَرِفَ هَذِهِ العُقُودُ جَمِيعُهَا أُحِلَّ مَنْ إِحْرَامِهِ، وَأُحِلَّتْ لَهُ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الحَاوِي":
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ خَاصَّةٌ بِمَنْ سَمِعَ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ ونجا وصَحَّتْ لَهُ الأُبُوَّةُ وَالصَّلَاةُ مَعَ الإِخْوَانِ، فَيَجُوزُ لِمَنْ شَاءَ مِنَ التَّلَامِيذِ أَنْ يَشْرَبَ لَهُ سَارًا وَيَخْتَارَ سَيِّدًا قَبْلَ إِكْمَالِ الرَّضَاعِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الإِحْرَامِ.




