الإِشَارَةَ بِهَا إِلَى تَجَلِّي مُوجِدِهَا، كَمِثَالِ حُدُودِهَا المَشْرُوعَةِ أُحِلَّتْ لَهُ مَعْرِفَةُ مَوْلَاهُ المُبْهَمَةِ عِنْدَ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ بِالظُهُورِ لِعَالَمِ الأَبْشَارِ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيب -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فِي كِتَابِ "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": هَذِهِ صِفَةُ البَهَائِمِ وَلَوْ كَانَتْ فِي أَجْسَامٍ بَشَرِيَّةٍ، سَمَّاهُمُ اَللَّٰهُ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ أُبْهِمُوْا عَنْ مَعْرِفَةِ اَللَّٰه تَعَالَى، فَالمُخَالِفُ حَلَالٌ دَمُهُ وَرُوحُهُ وَإِنَّمَا يَطَالِبُكَ البَارِي بِظُلْمِكَ لِأَخِيكَ الإِنْسَانِ الآكِلِ الشَّارِبِ النَّاكِحِ وَالعَالِمِ العَارِفِ فَهُوَ المُؤْمِنُ وَأَمَّا الإِنْسَانُ الآكِلُ الشَّارِبُ النَّاكِحُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ فَهُوَ الجَاهِلُ الكَافِرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَنْزِ القَاصِدِ": إِنَّ العُقُودَ الَّتِي أَمَرَ اَللَّٰهُ تَعَالَى بِالوَفَاءِ بِهَا هِيَ: مَا مِنْ عَمَلٍ ظَاهِرٍ إِلَّا وَلَهُ شَخْصٌ بَاطِنٌ وَمَنْ عَرَفَ أَشْخَاصَ الأَعْمَالِ بِحَقِيقَتِهَا سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُهَا، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَشْخَاصَهَا كَانَ مُعَاقَبًا عَلَى تَرْكِهِ إِقَامَةَ الفَرَائِضِ، وَإِنْ عَرَفَ أَشْخَاصَ هَذِهِ المُفْتَرَضَاتِ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَصِيَامٍ وَجِهَادٍ، بِالبَاطِنِ فَقَدْ رَفَعَ عَنْهُ فَرْضَ ظَاهِرِهَا، وَأَحَلَّ لَهُ مَا أَبَاحَهُ اَللَّٰهُ -جَلَّ




