وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": العُقُودُ هِيَ مَعْرِفَةُ وُجُوهِ الحَقِّ مِنْ آدَمَ إِلَى المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَعْرِفَةُ وُجُوهِ البَاطِلِ مِنْ قَابِيلَ الأبْتَر إِلَى إِسْحَاق الأَحْمَرِ.
لِقَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ وُجُوهَ الحَقِّ كُلَّهَا وَأَقَامَهَا وَعَمِلَ بِهَا، وَعَرَفَ وُجُوهَ البَاطِلِ كُلَّهَا وَأَنْكَرَهَا وَكَفَرَ بِهَا، فَعِنْدَهَا تَقَعُ النَّقْلَةُ مِنْ النَّاسُوتِيةِ لِلْعَارِفِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ، وَأَمَّا الكافِرُ فَإِلَى دَرَكَاتِ المَسْوخِيَّةِ.
وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: مَنْ عَرَفَ هَذِهِ الأَشْخَاصَ مِنِ اسْمٍ وَبَابٍ وَأَيْتَامٍ وَأَصْحَابِ المَرَاتِبِ العُلْويّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ أُحِلَّتْ لَهُ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": الوَفَاءُ بِالعُقُودِ فِي طَرِيقَتِنَا: هِيَ إِقَامَةُ الحُدُودِ الخَمْسَةِ وَمَعْرِفَةِ أشْخاصِهَا، وَالإِشَارَةُ بِهَا إِلَى الذَّاتِ العَلِيَّةِ المُشْرِقَةِ فِي تَجَلِّيهِ كَمِثَالِ صُورَةِ حُدُودِهَا المَرْسُومَةِ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ المُقَدَّسِ عَلَى صَاحِبِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ، وَمَنْ أَقَامَ هَذِهِ الحُدُودَ بِمَعْرِفَةِ أَشْخَاصِهَا البَاطِنَةِ وَفَهِمَ




