مِنْ سُورَةِ المَائِدَةِ
بِسْمِ اَللَّٰه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ":
بِالإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا حَلَّلَ اَللَّٰهُ لَهُمْ بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ إِذَا حَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ، أَيْ إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ هَذَا المَعْنَى وَأَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَجَبَ لَهُ الصَّيدُ وَكَانَتْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ حَلَالًا طَلْقًا لَهُ وَإِنْ ظَلَّ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى بَاطِنِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الصَّيْدُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ وَالمُقَصِّرُ حَرَامٌ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَالصَّيْدُ وَإِنْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، فَالصَّيْدُ حَلَالٌ طَلْقٌ لَهُ، أَيْ إِذَا كَانَ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَالنَّجَاةِ وَالارْتِفَاعِ وَعَرَفَ مَالَهُ وَمَا عَلَيْهِ فَقَدْ أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَوَجَبَ لَهُ الصَّيْدُ.




