مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 278

مِنْ سُورَةِ المَائِدَةِ

بِسْمِ اَللَّٰه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ":

بِالإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا حَلَّلَ اَللَّٰهُ لَهُمْ بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ إِذَا حَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ، أَيْ إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ هَذَا المَعْنَى وَأَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَجَبَ لَهُ الصَّيدُ وَكَانَتْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ حَلَالًا طَلْقًا لَهُ وَإِنْ ظَلَّ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى بَاطِنِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الصَّيْدُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ وَالمُقَصِّرُ حَرَامٌ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَالصَّيْدُ وَإِنْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، فَالصَّيْدُ حَلَالٌ طَلْقٌ لَهُ، أَيْ إِذَا كَانَ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَالنَّجَاةِ وَالارْتِفَاعِ وَعَرَفَ مَالَهُ وَمَا عَلَيْهِ فَقَدْ أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَوَجَبَ لَهُ الصَّيْدُ.

الصفحة 58 من 278