وَالنَّفْخُ فِي الصُّورِ: هُوَ التَّصْرِيحُ كَشْفًا وَجَهْرًا وَوَرَدَتْ كَلِمَةُ الصُّورِ فِي القُرْآنِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا:
﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾(1) ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ﴾(2)
قَولُهُ تَعَالى: ﴿وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾(3)
وَالشُّرَكَاءُ فِي الكُفْرِ يَحْضُّونَ شُرَكَاءَهُمْ فِي الكُفْرِ أَنْ يُضِلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَيُعْمُوا وَيُلْبِسُوا عَلَيْهِمْ لِيَرُدُّوهُمْ عَنْ وِلَايَةِ الحَقِّ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اَللَّٰهُ تَعَالَى، وَاَللَّٰهُ يَقُولُ لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ وَالِافْتِرَاءُ هُنَا هُوَ الكَذِبُ وَالنِّفَاقُ وَزَرْعُ الفِتَنِ وَالتَّضْلِيلِ.
وَإِذَا كَانَ فِي طَرِيقَتِنَا: الآبَاءُ هُمُ الأَسْيَادُ، وَالأَوْلَادُ هُمْ طَلَبَةُ العِلْمِ مِنَ التَّلَامِيذِ، فَكَذَلِكَ الآبَاءُ فِي المُشْرِكِينَ هُمْ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ مِنْ جَبَابِرَةٍ وَطَوَاغِيتٍ وَهُمْ أَصْنَامُ قُرَيْشٍ، وَأَوْلَادُهُمْ أَتْبَاعُهُمْ، وَقَتْلُهُمْ لَهُمْ، هُوَ وَضْعُهُمْ تَحْتَ رَايَةِ الإِشْرَاكِ وَالضَّلَالَةِ.




