مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 278

إِنَّ المُحَرَّمَ عَلَى المُؤْمِنِ هُوَ مُوَالَاةُ الأَضْدَادِ وَالأَخْذُ مِنْ عُلُومِهِمُ المُزَخْرَفَةِ وَأَقْوَالِهِمُ المُضَلِّلَةِ، وَالمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: هُوَ لُزُومُ التَّقِيَّةِ بينهمْ منْ إِقَامَةِ الفُرُوضِ وَالسُّنَنِ المَشْرُوعَةِ وَحَمْدِ الجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ بِاللِّسَانِ وَلَعْنِهِمْ بِالقَلْبِ، وَأَمَّا الطَّعَامُ المَادِّيُّ مِنْ أَطْمَارِ وَأَوْسَاخِ هَذِهِ الدَّارِ فَهُوَ زَائِلٌ لَا قِيمَةَ لَهُ، إِلَّا أَنَّهُ غِذَاءُ الأَبْدَانِ.

وَوَرَدَ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: حَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَضَعَ أَحْكَامَهُ وَفَرَائِضَهُ بِمَا يَعُودُ بَوْلًا وَعَذِرَةً.

وَعَلَى هَذَا فَالمُحَلَّلُ: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ مَحْمُودَةٍ يَجِبُ طَاعَتُهَا، وَالمُحَرَّمُ: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ مَذْمُومَةٍ يَجِبُ البَرَاءَةُ مِنْهَا وَاجْتِنَابُهَا، وَأَمَّا المَيْتَةُ وَالخِنْزِيرُ ولَحمُهُ وَدَمَهُ المَسْفُوحُ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ أَشْخَاصٍ ضِدِّيَّةٍ جَاحِدَةٍ حَارَبَتِ اَللَّٰه وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَحَرَّفُوا كِتَابَهُ وَظَلَمُوا عِبَادَهُ، فَهُمْ أَرْجَاسٌ أَنْجَاسٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ رَبِّ الجَنَّةِ وَالنَّاسِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾(1)

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 146
الصفحة 52 من 278