قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(1)
وَمِنَ الكَبَائِرِ الَّتِي حَذَّرَ مِنْهَا الشَّرْعُ بِنُطْقِ القُرْآنِ: الإِشْرَاكُ بِاَللَّٰهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اَللَّٰهُ، وَبَخْسُ الكَيْلِ بِالمِيزَانِ، وَظُلْمُ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنَّ اَللَّٰهَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى لَمْ يُحَمِّلِ النَّفْسَ إِلَّا قَدْرَ طَاقَتِهَا مِنَ العِلْمِ وَهَذَا مِنْ عَدْلِهِ وَلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ بِبَرِيَّتِهِ، وَاليَتِيمُ هُوَ التِّلْمِيذُ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَمْنَعَ تِلْمِيذَهُ مَنْ الوُصُولِ إِلَى مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِهِ وَالمَالُ هُنَا هُوَ العِلْمُ البَاطِنُ،لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾(2)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": بِالإِسْنَادِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اَللَّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : إِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمْ تِلْمِيذٌ، وَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا




