وَالقِرَدَةُ وَالدُّبُّ وَالخَنَازِيرُ وَالضِّبَاعُ وَالثَّعَالِبُ وَالطُّيُورُ الجَارِحَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَسُوخِيَّاتِ هَذِهِ الدَّارِ، حَرَامٌ أَكْلُهَا أَوِ التَّقَرُّبُ بِهَا لِأَنَّهَا نَجَسٌ.
وَأَمَّا عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: فَالمَذْبُوحَاتُ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا هِيَ ذُكُورُ الغَنَمِ وَالمَاعِزِ وَالبَقَرِ وَبَعْضِ الطُّيُورِ الدَّاجِنَةِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ تُقْرَأُ الفَاتِحَةُ عَلَى السِّكِّينِ كَمَا هُوَ مَرْسُومٌ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ تُقْرَأُ فَاتِحَةُ الطَّعَامِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِفَكِّ الرَّصْدِ أَو كَسْرِ الرَّسْمِ وَفِي أَوَّلِهِ بِسْمِ اَللَّٰه، وَفِي آخِرِهِ الحَمْدُ لِلَّهِ.
وَمِنْ بَابِ الِاضْطِرَارِ وَالسِّتْرِ وَالتَّقِيَّةِ يَجُوزُ قُرْبَانُ المُخَالِفِ وَهَذَا عَبَّرَ عَنْهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي"، حَيْثُ أَوْرَدَ قَوْلَهُ تَعَالَى:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ﴾(1) ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ﴾(2) : أَيِ الطَّعَامُ الحِسِّيُّ المَادِّيُّ وَلَيْسَ غَيْرُهُ.
وَيَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عُلُومِ أَهْلِ الظَّاهِرِ مَا يَسْتُرُ بِهِ بَاطِنَهُ فَقَطْ وَهَذَا مَا أَظْهَرَهُ سَيِّدُنَا طَالُوت -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم




