مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 278

وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ * وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ * وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾(1)

أَقُولُ وَبِاَللَّٰهِ التَّوْفِيقُ عَلَى أَوْضَحِ طَرِيقَةٍ:

الحَلَالُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالحَرَامُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّرْعُ ذَلِكَ وَلَا فُسْحَةَ فِيهِ، وَالأَكْلُ فِي هَذِهِ الآيَاتِ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَظَاهِرُهُ: مَادِّيٌّ مِنْ حُطَامٍ وَأَوْسَاخِ هَذِهِ الدَّارِ، مِنْ حَيَوَانٍ وَطُيُورٍ وَنَبَاتٍ وَثِمَارٍ وَبَاطِنُهُ: مَعْنَوِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾(2)، أَيْ إِلَى مَنْ يَأْخُذُ عَنْهُ العِلْمَ، وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ إِنَّ العِلْمَ المُزَخْرَفَ المُضَلِّلَ هُوَ عِلْمُ الشَّيَاطِينِ أَعْدَاءُ اَللَّٰهِ، وَأَمَّا عِلْمُ أَهْلِ البَيْتِ هُوَ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ، وَلِهَذَا فَإِنَّ المُحَلَّلَ والمُحَرَّمَ: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ، وَيَعْتَقِدُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّ مَنْ قَرَأَ البَسْمَلَةَ عَلَى الحَرَامِ صَارَ حَلَالًا، وَهَذَا لا يجوزُ ولَا يَصِحُّ فِي حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ وَالمُسْلِمُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَا يُذْبَحُ عَلَى غَيْرِ القِبْلَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ البَسْمَلَةُ فَهُوَ حَرَامٌ كُلُّهُ، وَالحَمِيرُ وَالبِغَالُ وَالخُيُولُ وَالجِمَالُ وَالكِلَابُ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 118-119-120-121
2()سورة عبس آية 24
الصفحة 47 من 278