مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 278

بِالإِحَاطَةِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَرَدَتْ فِي القُرْآنِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَبِالتَّالِي فَهِيَ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ وَمَنْ حَلَّ الرَّمْزَ ظَفَرَ بِالكَنْزِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾(1)

إِنَّ البَارِي الحَكِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- اخْتَرَعَ اسْمَهُ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَهُوَ النَّفْسُ الوَاحِدَةُ، فَفَوَّضَ إِلَيْهِ الخِلْقَةَ وَالتَّكْوِينَ فَمَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ مِنَ النُّورِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ، وَمَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ فَهُمُ الكافِرُونَ، وَبِسَبَبِ المُشَاكَلَةِ وَالمُجَانَسَةِ فِي هَيَاكِلِ المِزَاجِ الكَدَرِيِّ، فَالمُؤْمِنُ يَلَدُ الكَافِرِ وَالكافِرُ يَلَدُ المُؤْمِنِ وَلِذَلِكَ كَانَ الإِيمَانُ مُسْتَقَرًّا ثَابِتًا، أَوْ مَسْلُوبًا مُسْتَرجَعًا، وَإِنَّ النُّفُوسَ الصَّافِيةَ السَّلِيمَةَ وَالعُقُولَ النَيِّرَةَ قَدِ اسْتَفَادَتْ مِنْ إِشْرَاقِ آيَاتِ اَللَّٰهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَتَغَذَّتْ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ الخَيْرِيِّ المَعْنَوِيِّ بِالمَدَدِ الجَارِي وَالسِّرِّ السَّارِي.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 98
الصفحة 46 من 278