بِالإِحَاطَةِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَرَدَتْ فِي القُرْآنِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَبِالتَّالِي فَهِيَ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ وَمَنْ حَلَّ الرَّمْزَ ظَفَرَ بِالكَنْزِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾(1)
إِنَّ البَارِي الحَكِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- اخْتَرَعَ اسْمَهُ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَهُوَ النَّفْسُ الوَاحِدَةُ، فَفَوَّضَ إِلَيْهِ الخِلْقَةَ وَالتَّكْوِينَ فَمَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ مِنَ النُّورِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ، وَمَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ فَهُمُ الكافِرُونَ، وَبِسَبَبِ المُشَاكَلَةِ وَالمُجَانَسَةِ فِي هَيَاكِلِ المِزَاجِ الكَدَرِيِّ، فَالمُؤْمِنُ يَلَدُ الكَافِرِ وَالكافِرُ يَلَدُ المُؤْمِنِ وَلِذَلِكَ كَانَ الإِيمَانُ مُسْتَقَرًّا ثَابِتًا، أَوْ مَسْلُوبًا مُسْتَرجَعًا، وَإِنَّ النُّفُوسَ الصَّافِيةَ السَّلِيمَةَ وَالعُقُولَ النَيِّرَةَ قَدِ اسْتَفَادَتْ مِنْ إِشْرَاقِ آيَاتِ اَللَّٰهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَتَغَذَّتْ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ الخَيْرِيِّ المَعْنَوِيِّ بِالمَدَدِ الجَارِي وَالسِّرِّ السَّارِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ




