مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 278

شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ: فِي هَذَا المَوْضِعِ هُمُ المَذْمُومُونَ، لِأَنَّهُمْ أَعْدَاءُ اَللَّٰه وَرَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، يَسْعَوْنَ بِالوَسْوَسَةِ وَتَزْيِينِ الأُمُورِ لِلنَّاسِ فِي أَقْوَالِهِمُ المُزَخْرَفَةِ وَأَهْوَائِهِمُ المُضَلِّلَةِ، رَصِيدُهُمُ الكَذِبُ وَالنِّفَاقُ وَالفَسَادُ فِي الأَرْضِ لِأَنَّ هَذَا مَعْدِنُهُمْ كَانُوا وَمَا زَالُوا عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)

الإِبْدَاعُ: هُوَ إِيجَادُ شَيْءٍ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ وَغَيْرِ مَسْبُوقٍ بِمَادَّةٍ وَلَا مُدَّةٍ، وَاَللَّٰهُ لَا يَفْعَلُ إِلَّا إِبْدَاعًا، وَبَدِيعٌ: مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَهُوَ فِي الجُمَلِ الأَدْنَى 26 وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وتنزهتْ ذَاتِهِ تَعَالَى عَنِ الوَالِدِ وَالأُمِّ وَالصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ بَلْ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي عَدَدٍ وَلَمْ يَتَجَسَّدْ فِي جَسَدٍ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ الخَالِقُ الرَّزَّاقُ، وَالخَلْقُ عَبِيدُهُ وَهُوَ الأَحَدُ المَعْبُودُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

وَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ الخَاصَّةِ، وَهُوَ فِي الحِسَابِ ١١ وَكَذَلِكَ ه ب ق، وَأَمَّا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: فَفِي الحِسَابِ ١١٠، وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ سُبْحَانَهُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 117-118-119
الصفحة 45 من 278