مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(1)

فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ الخِطَابُ لِلسَّيِّدِ رَسُولِ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي البَاطِنِ: إِنَّ الإِعْذَارَ وَالإِنْذَارَ وَالأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالتَّحْذِيرَ فِي القُرْآنِ فَحُكْمُهُ عَلَى المُنْبَئِيْنَ السَّبْعَةِ عَشَرَ، المُنْبَئيْنِ كَمَا هُوَ مَرْسُومٌ فِي رِسَالَةِ السَّيدِ أَبِي عَبدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَحُكْمُ ذَلِكَ فِينَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ، وَالمُرَادُ بِهِ هُنَا: السَّيِّدُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْرُدَ السَّائِلَ وَيَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ، بَلْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ وَيَتَوَدَّدُ وَأَنْ يُحَدِّثَهُ بِلُطْفٍ وَلِينٍ، وَيُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ، وَمَنْ طَرَدَ وَأَبْعَدَ مُؤْمِنًا يَعبُدُ اَللَّٰه وَلَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، فَقَدْ ظَلَمَهُ وَظَلَمَ نَفْسَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 52
2()سورة الأنعام آية 93
الصفحة 43 من 278