مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 278

شَخْصُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالمَاءُ عِلْمُ السَّيِّدِ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالبَلْدَةُ المَيِّتَةُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٌ مِنَ العِلْمِ فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ حَيُوا بِهَا.

وَقَالَ اَللَّٰهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِي أَمْثَالِهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ﴾(1)، ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ﴾(2) وَالمَيِّتُ فِي الظَّاهِرِ هُوَ المَنْقُولُ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا، وَالنُّورُ الَّذِي يَمْشِي بِهِ المُؤْمِنُ: هُوَ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ العَقْلِ، وَبِهِ يَهْتَدِي إِلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبَسُونَ﴾(3)

قَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَلَكٌ رُوحَانِيٌّ لَبَّسَ عَلَيْهِمْ بِبَشَرِيَّتِهِ، وَشَاكَلَهُمْ بِالمُجَانَسَةِ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ رَحْمَةً مِنْهُ وَعَدْلًا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا خَبَرُ المِعْرَاجِ، وَالثَّابِتُ بِقَوْلِهِ

الهوامش

1()سورة الأنفال آية 24
2()سورة المائدة آية 32
3()سورة الأنعام آية 8-9
الصفحة 41 من 278