مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 278

قَالَ الشَّيْخُ الجُلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي البَابِ الحَادِي وَالأَرْبَعِينَ مِنْ كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ" فِي مَعْرِفَةِ بَاطِنِ الخُطْبَةِ يَوْمَ العِيدَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ: أَمَا مَعْنَى العِيدَيْنِ فَدَلِيلٌ عَلَى الكَشْفِ وَالظُّهُورِ بِهِ وَإِعْلَانُ كُلِّ مَسْتُورٍ، وَلَيْسَ بَعْدَ الظُّهُورِ لِعَامِلٍ عَمَلٌ، وَلَا فِيهِ لَهُ مَهَلٌ، حَيْثُ خَطَبَ السَّيِّدُ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِيُعْلِمَ جَمِيعَ الخَلْقِ: المِقَرُّ مِنْهُمُ الجَاحِدُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِعَامِلٍ عَمَلٌ وَلَا تُقْبَلُ صَلَاةُ المُصَلِّي وَلَا تَوْبَةُ لِتَائِبٍ إِلَّا مَنْ سَلَفَ إِقْرَارُهُ وَمَعْرِفَتُهُ، وَهُوَ تَعَالَى: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ﴾.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ الجُلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ" فِي مَعْرِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ: إِنَّ المَيِّتَ المَحْمُودَ فِي البَاطِنِ: هُوَ الطَّالِبُ الحَرِيصُ الَّذِي لَاحَ لَهُ وَجْهُ الحَقِّ وَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئًا فهَوَ مَيِّتُ القَلْبِ ظَمْآنٌ إِلَى المَعْرِفَةِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ كَانَتْ حَيَاتُهُ بِهَا، وَفِي مِثْلِهِ يَقُولُ اَللَّٰهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾(2): فَالسَّمَاءُ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 122
2()سورة الفرقان آية 48-49
الصفحة 40 من 278