مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 278

قَالَ صَاحِبُ رِسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ اَللَّٰهَ جَعَلَ ضِيَاءَ النَّهَارِ مِثَالًا عَلَى إِيمَانِ المُؤْمِنِينَ، وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ مِثَالًا عَلَى كُفْرِ الكَافِرِينَ، وَالمَثَلُ غَيْرُ المُمَثَّلِ بِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وَالظُّلْمَةُ اسْمٌ مَقْرُونٌ بِعَدَمِ وُجُودِ النُّورِ وَهُوَ مُضَادٌّ لَهُ، كَتَضَادِّ الإِيمَانِ لِلكُفْرِ وَالخَيْرِ لِلشَّرِّ والحَقِّ لِلبَاطِلِ، وَهوَ لَا يُضَافُ إِلَى مَا فَوقَهُ مِنَ الأَجْسَامِ إِذْ لَا يُقَالُ: ظُلْمَةُ اَللَّٰه وَظُلْمَةُ الذَّاتِ وَظُلْمَةُ الشَّمْسِ وَظُلْمَةُ القَمَرِ وَلَكِنْ يُقَالُ: ظُلْمَةُ الجَهْلِ وَظُلْمَةُ الكُفْرِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ الأَرْحَامِ وَظُلْمَةُ الأَحْشَاءِ، وَظُلْمَةُ القَبْلِ وَظُلْمَةُ الظُّلُمَاتِ، وَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُتَّبَعَ وَيُقَلَّدَ هُوَ صَاحِبُ الرَّأْيِ المُصِيبِ الشَّيْخِ الخَصِيبِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- حَيْثُ سُئِلَ عَنْ مَاهِيَّةِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ ؟؟ فَقَالَ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ﴾(1).

وَقَوْلُ الِاسْمِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ لَيْلَةَ مِعْرَاجِهِ ؟ فَقَالَ: نُورٌ أَنِّي أَرَاهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْضًا: مَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَا، وَأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الهوامش

1()سورة النور آية 35
الصفحة 4 من 278