وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : إِنَّ الإِسْلَامُ هُوَ الإِقْرَارُ بِظُهُورِ البَارِي سُبْحَانَهُ وَالإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(1)
فِي "شَرْحِ الصَّافِي": النُّجُومُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَهُمُ الهُدَاةُ لِبَنِي البَشَرِ أَيْنَمَا اتَّجَهُوا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وَكَمَا أَنَّهُ لَا حَيَاةَ وَلَا بَقَاءَ لِهَذَا العَالَمِ بِدُونِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ فَكَذَلِكَ النُّجُومُ تَتْبَعُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ فِي الفَضْلِ وَالرِّفْعَةِ وَالمَنْفَعَةِ وَاسْتِمْرَارِ بَقَاءِ العَالَمِ، وَبِحِكْمَةٍ إِلَهِيَّةٍ، وَأَمَّا الآيَاتُ فَهِيَ العَلَامَاتُ الوَاضِحَةُ وَالدَّلَائِلُ اللائِحَةُ وَالمُعَاجِزُ وَالقَدَرُ السَّاطِعَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا الصَّانِعُ الحَكِيمُ وَأَظْهَرَهَا لِلْخَلْقِ فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ﴾(2)




