قَالَ السَّيِّدُ المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا لَحْمِي فَكُلُوهُ، وَهَذَا دَمِي فَاشْرَبُوهُ.
﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾(1)، قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول فِي رِسَالَتِهِ "مَنَارَةِ الحَيَاةِ": وَالأَزْوَاجُ الثَّمَانِيَةُ مِنَ الأَنْعَامِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أَشْخَاصِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- خَمْسَةٍ وَمَظَاهِرِ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بَابٍ وَصَفْقَةٍ وَمُؤَهَّلٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ دَرَجِ عَالَمِ النُّورِ وَعَالَمِ الشَّهَادَةِ يَمْتَدُّونَ مِنْ نِعْمَةِ تِلْكَ الثَّمَانِيَةِ المُتَفَرِعِينَ أَصْلًا عَنِ الثَّمَانِيَةِ حَمَالَةِ العَرْشِ القَوِيَّةِ لِأَنَّ الإِنْزَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ العُلُوِّ إِلَى الدُّنُوِّ.
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾(2): فَالأَنْعَامُ فِي هَذَا المَوْضِعِ مَذْمُومَةٌ حَيْثُ القَرِينُ فِي الذَّمِّ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ بِالتَّسْخِيرِ، وَاَللَّٰهُ أَعْلَمُ بِغَيْبِهِ وَأَحْكَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(3)




