لِأَنَّهَا ذَاقَتْ حَرَّ الذَّبْحُ مِنْ قِبَلِ وَهِيَ ذُكُورٌ، وَأَصْبَحَتْ فِي طَبَقَةٍ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ المَذْبُوحَاتِ، وَأَمَّا الإِبِلُ فَلَا يَتَقَرَّبُ بِهَا فِي ذَلِكَ لَا أُنْثَى وَلَا ذَكَرَ لِعِلَّةٍ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : الأَنْعَامُ: هِيَ عِلْمُ البَاطِنِ وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مَعْرِفَةِ اَللَّٰهِ تَعَالَى وَالأَنْعَامُ أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلَصِينَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الحَسَنِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الأَنْعَامُ: هُوَ العِلْمُ الحَلَالُ وَأَخْذِهِ مِنْ وَجْهِهِ وَطُرُقِهِ، وَنَهَاكُمْ اَللَّٰهُ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبوةٍ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ:
﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾(2)، وَالأَنْعَامُ فِي هَذَا المَوْضِعِ مَحْمُودَة،ٌ كَمَا وَرَدَ فِيهَا




