مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 278

وَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا حَصَدَ خَيْرًا وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا حَصَدَ شَرًّا، وَالحَذَرُ كُلُّ الحَذَرِ مِنْ إِبْلِيسَ وَعَمَلِهِ، إِنَّهُ عَدُوٌّ مُبِينٌ، وَعَلَى المُؤْمِنِ العَارِفِ العَامِلِ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَيُعَلِمَ، وَالمُؤْمِنُ سَبِيلُ أَخِيهِ المُؤْمِنِ وَمِعْرَاجُهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(1)

فَالْأَنْعَامُ هُنَا فِي مَوْضِعِ الحَمْدِ وَهِيَ أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلَصِينَ، وَهِيَ لَا تَحْمِلُ إِلَّا العِلْمَ الَّذِي تَطْمَئِنُّ بِهِ قُلُوبُ مَنْ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ الرِّزْقِ الخَيْرِيِّ المَعْنَوِيِّ، فَحثَّ اَللَّٰهُ سُبْحَانَهُ أَوْلِيَاءهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى تَحْصِيلِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ مِنْ مَعَادِنِهَا، وَحَذَّرَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَعُلُومِهِ المُزَخْرَفَةِ المُضَلِّلَةِ لِأَنَّهُ عَدُوُّ اَللَّٰهِ وَعَدُوُّ أَهْلِ الإِيمَانِ وَعَدُوُّ نَفْسِهِ، وَرَدَتْ كَلِمَةُ اَلْأَنْعَامِ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ، مِنْهَا المَحْمُودُ وَمِنْهَا المَذْمُومُ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِقَرِينِ الآيَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمَنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 142
الصفحة 32 من 278