وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : أَمَا الثِّيَابُ الخُضْرُ فِي السَّمَاءِ وَلَوْنُهَا أَخْضَرُ عَلَى البُعْدِ تَرَاهَا زَرْقَاءَ، وَالإِسْتَبْرَقُ هُوَ بَرِيقُ لَمَعَانِ أَنْوَارِ المَلَائِكَةِ فِي المَلَكُوتِ الأَعْلَى، وَالطَّائِفُ بِالسَّمَاءِ هُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِصُورَتِهِ النُّورَانِيَّةِ.
وَوَرَدَ فِي مُصَنَّفَاتِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ الجِنَانَ السَّبْعَ هِيَ ظُهُورَاتُ البَارِي مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِيلَ: هِيَ مَقَامَاتُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقِيلَ: ذَاتِيَّاتُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنَ جَبْرَائِيلَ إِلَى سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقِيلَ: سَبْعُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ.
وَقَالَ جَلَالُ الدِّينِ ابْنُ مِعْمَارٍ الصُّوفِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ": إِنَّ النَّخِيلَ وَالرُّمَّانَ وَالزَّيْتُونَ مِنْ دَرَجِ رُتْبَةِ المُمَتَحَنِينَ.
مُلَاحَظَةٌ: وَلَقَدْ أَوْرَدْنَا شَوَاهِدَ وَآيَاتٍ مِنْ غَيْرِ سُورَةِ اَلْأَنْعَامِ، لِمَا لِهَذِهِ المَسْأَلَةِ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ عِنْدَ الطَّالِبِ السَّالِكِ المُرِيدِ.
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ الرَّاغِبُ المُؤَالِفُ المُوافِقُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ حَثَاً عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي الطَّلَبِ وَأَخْذِ هَذِهِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَبِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَبْذِيرٍ




