ذُكِرَتْ فِي القُرْآنِ وَفِي أَقْوَالِ المُتَكَلِّمِينَ: إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينَ ظُهُورَاتِهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "تَجْرِيدِهِ": وَشَرَابُ عَالَمِ المَلَكُوتِ عَبْدُ النُّورِ وَهُوَ الشَّرَابُ الخَاصُّ الَّذِي وَصَفَهُ اَللَّٰه لِأَوْلِيَائِهِ فَيَجِبُ شُرْبُهُ عَلَى حَقِيقَةٍ وَمَعْرِفَةٍ.
وَوَصَفَ اَللَّٰه تَعَالَى أَهْلَ الجَنَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴾(1)
وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اَللَّٰه سُبْحَانَهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طِيبِ الطَّعَامِ وَلَذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ فَهِمَ مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ طَعَامٌ وَشَرَابٌ غَيْرُ العِلْمِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ، وَبِذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ.




