وَالمِقْدَارُ وَاللَّوْنُ وَالطَّعْمُ هَذَا ظَاهِرًا، وَأَمَّا بَاطِنًا فَإِنَّ عِدَّةَ عَالَمِ النُّورِ المِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفٍ، آحَادُ أَعْدَادٍ أَغْيَارٌ لَا يَسْتَوِي اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي دَرَجَةٍ، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَعْلُومٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾(1)
الجَنَّةُ: مَعْرِفَةُ اَللَّٰه -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي كُلِّ ظُهُورَاتِهِ، قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن مسقس فِي رِسَالَتِهِ "العَدَنِيَّةِ": وَالجِنَّاتُ سَبْعٌ وَهِيَ: جَنَّةُ عَدْنٍ، وَجَنَّةُ القَرَارِ، وَجَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، وَجَنَّةُ النَّعِيمِ، وَجَنَّةُ الخُلْدِ، وَجَنَّةُ المَأْوَى، وَدَارُ السَّلَامِ، وَهِيَ أَسْمَاءُ مَرَاتِبِ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": الأَكْلُ وَالشَّرَابُ عِنْدَ عَالَمِ الأَنْوَارِ هُوَ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ وَكُلٌّ لَهُ مَرْتَبَةٌ وَدَرَجَةٌ مَعْلُومَةٌ مُقَنَّنَةٌ، وَالأَعْلَى يَمُدُّ الأَدْنَى بِالسِرِّ الجَارِي وَالمَدَدِ الرَّبَّانِيِّ، وَقَالَ أَيْضًا فِي "تِرْيَاقِ العَلِيلِ": الطَّاسُ وَالكَأْسُ وَالجَامُ وَالأَكْوَابُ وَالأَبَارِيقُ وَالأَقْدَاحُ وَالأَوَانِي الَّتِي




