مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 278

بِالإِمَامَةِ وَالوَصِيَّةِ غَيْرَ الحَدِّ المَجْهُولِ الَّذِي هُوَ اللَّاهُوتِيَّةُ وَالمَعْنَوِيَّةُ وَالغَيْبُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِالكُلِّيَّةِ.

كَمَا قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

مَلْحُوظَةُ الذَّاتِ بِعَيْنِ ذَاتِهَا

وَبِأَطْنِ المَلْحُوظِ مِنْهَا قَدْ جُهِلْ

إِنَّ اللَّهَ ظَهَرَ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَرَأَيْنَاهُ مَنْ حَيْثُ نَحْنُ، ظَاهِرُهُ عَيْنُ بَاطِنِهِ وَبَاطِنُهُ عَيْنُ ظَاهِرِهِ، ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ مُحْتَجِبٌ بِتَجَلِّيَاتِهِ، وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعِياناً وَبَياناً وَحَقاً وَيَقِيناً، لَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا إِحَاطَةً، وَلَيْسَتِ الذَّاتُ غَيْرَ نورِها وَلَا نُورُهَا غَيْرُهَا، وَإِنَّ العَجْزَ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي الثلاثِ خَمْسَاتٍ، إِنَّمَا هُوَ لِعِلَّةٍ فِينَا وَمِنْهُ قَوْلُ الأَمِيرِ حَسَن بْن مَكْزُون:

تَجَلَّى لِي فَجَلَّاني لِعَيْنِي

كَمَا لِي صُورَةِ المَرْأَةِ تَجْلُو

وَمَثَّلَ لِي الحَقِيقَةُ فِي خَيَالٍ

كَمَا فِي النُّورِ يَحْكِي الشَّخْصَ ظِلُّ

فَلَمْ يحلهُ الكِيَانِ مَا أَظْهَرَهُ لِلعَيَانِ، فَهُوَ أَحَدِيُّ الظُّهُورِ وَالبُطُونِ وَأَحَدِيُّ النُّورِ وَالذَّاتِ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالعَجْزِ لَمْ يُؤْمِنْ بِالمُعْجِزِ، وَتَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُ المُشَبِّهُونَ وَيَعْتَقِدُهُ المُلْحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

الصفحة 276 من 278