مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 278

فِي الزَّوَايَا خَبَايَا وَفِي الرِّجَالِ بَقَايَا وَفِي العُقُولِ مَرَايَا!! وَلَمَا كَانَتِ الوَقَائِعُ تَعْمَلُ فِي الأَذْهَانِ تِلْقَائِيّاً بِشَبِيهَاتِهَا عِنْدَ مُقَارَنَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.

فَقَدْ ذَكَرْتُ مَا جَرَى تَارِيخِيّاً لِلرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِوُقُوفِهِ يَوْمَ الغَدِيرِ وَأَخْذِ البَيْعَةِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَذَلِكَ لِيُكْمِلَ لَهُمُ الدِّينِ وَلِيُتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ فَجَاهَرَ بَهِمْ مُعْلِنًا وَمُصَرِّحًا: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيُّ مَوْلَاهُ.

فَقَطَعَ دَابِرَ الأَهْوَاءِ الفَاسِدَةِ وَالنَّزَعَاتِ الخَبِيثَةِ، وَبِالمُقَارَنَةِ بَيْنَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الحَالُ مِنْ حَسَدٍ وَانْحِرَافٍ عَنْ جَادَّةِ الوَحْيِ وَتَعَامٍ عَنْ

تَصْرِيحٍ وَتَلْوِيحٍ لِلرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَوَاقِفِهِ بِقَوْلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ تَقُولُ لِلجَنَّةِ: هَذَا لِي فَخُذِيهِ، وَتَقُولُ لِلنَّارِ: هَذَا لَكِ فَخُذِيهِ، يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ.

وَقَوْلُهُ بَعْدَ المِعْرَاجِ: حِينَ سُئِلَ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا رَأَيْتُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هَاهُنَا وَخَاطَبَنِي بِلِسَانِ عَلِيٍّ.

وَمَنْ قَارَنَ بَيْنَ مَا كَانَ عَلَيْهِ المُنَافِقُونَ الصَّادُّونَ عَنْ أَقْوَالِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْهُمُ الشَّاكُّ وَالمُلْحِدُ وَالمُعَانِدُ وَالمُنحَرِفُ وَالمُرْتَدُّ، وَالَّذِي مَازَالَ دَمُ

الصفحة 273 من 278