قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اَللَّٰهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ أَشْخَاصٌ مَحْمُودَةٌ أَمَرَ اَللَّٰهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- بِطَاعَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا وَوِلَايَتِهَا، وَإِنَّ جَمِيعَ مَا حَرَّمَهُ فَهُوَ أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ أَمَرَ اَللَّٰهُ بِاجْتِنَابِهَا وَالبَرَاءَةِ مِنْهَا وَنَهَى عَنْهَا، وَالبَارِي تَعَالَى أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ وَشَرَائِعَهُ فِي حَيَوَانٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ جَمَادٍ يَعُودُ أَقْذَارًا، بَلْ كُلُّ ذَلِكَ طَرَائِقُ تُؤَدِّي إِلَى حَقَائِقٍ.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- : السَّمَاءُ: البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالمَاءُ: العِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ لِأَهْلِ المَرَاتِبِ وَأَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ النَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَالرُّمَّانَ وَالزَّيْتُونَ مِنْ دَرَجِ المُمَتَحَنِينَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الهَيْئَةُ




