مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 278

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سِيَادَةَ العَالِمِ الجَلِيلِ القَاضِي الفَاضِلِ الشَّيْخِ يُوسُفَ إِبْرَاهِيمَ، رَفَعَ اللَّهُ شَأْنَكَ وَأَنَارَ بُرْهَانَكَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَبَعْدُ: تَفَضَّلْتَ فَأَطْلَعْتَنِي عَلَى مَا أَجَبْتَ بِهِ سَائِلَكَ عَنِ الجِنْسِ وَالأَصْلِ، فَوَجَدْتُكَ رَعَاكَ اللَّهُ قَدْ أَفَضْتَ مَا شَاءَتْ لَكَ الإِفَاضَةُ فِي بَحْثِ الجِنْسِيَّةِ وَالنَّوعِيَّةِ وَمَا تَشَعَّبَ مِنْهَا مِنْ آرَاءٍ وَمَا دَارَ حَوْلَهَا مِنْ أَفْكَارٍ، فَكُنْتَ مُوَفَّقاً فِي إِيرَادِ مَا أَوْرَدْتَهُ عَنِ المَعْصُومِينَ وَالمُوَحِّدِينَ الفَلَاسِفَةِ وَالمُتَكَلِّمِينَ مِمَّا هَيَّأَ لَكَ جَوَاباً لِمَا تَطَلَّبَهُ مِنْهُ إِلَى إِبْرَازِ رَأْيِكَ الصَّرِيحِ بِقَوْلِكَ: وَفِي رَأْيِي إِنَّ الأَصْلَ وَالمَعْدِنَ وَالعُنْصَرَ وَالسِّنْخَ هِيَ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ وَإِنْ تَفَرَّعَتْ بِمَعَانِيهَا فَهِيَ لَا تَدُلُّ عَلَى مُجَانَسَةِ الِاسْمِ بِمَعْنَاهُ ، بَلْ هِيَ بِمَعَانِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى قُرْبِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَوْلُكَ وَلَمَّا كَانَ الِاعْتِقَادُ بِمُجَانَسَةِ الذَّاتِ هُوَ كُنْهَ الذَّاتِ العُظْمَى الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، فَلَيْسَ لِلِاسْمِ مِنْهُ مُجَانِسٌ لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَالمُحْدَثُ لَيْسَ كَالقَدِيمِ جِنْساً وَلَا نَوْعاً إِلَى مَا ذَكَرْتَ، وَأَوْضَحْتَ عَنِ الإِفْرَاجِ وَالإِمْتِزَاجِ وَالصُّورَةِ وَالذَّاتِ وَالقِدَمِيَّةِ وَالتَّكْوِينِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ اهْتِمَامِكَ وَانْشِغَالِكَ بِكَشْفِ الحَقَائِقِ وَجَلَاءِ المُعَمَّيَاتِ ثَوَابَ الأَوْلِيَاءِ الغَيَارى عَلَى تُرَاثِهِمُ الدِّينِيِّ وَمَخْزُونِهِمُ الفِقْهِيِّ، غَيْرَ أَنِّي أَرَى يَا سَيِّدِي، رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَأَجْرَى الخَيْرَ

الصفحة 266 من 278