وَأَمَّا الطَّاقَةُ فَهِيَ كُوَّةٌ صَغِيرَةٌ فِي حَائِطِ القُبَّةِ مِنَ الجَنُوبِ، طُولُهَا مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ ٣٢ سم وَعَرْضُهَا مِنْ فَوْقُ إِلَى تَحْتُ ٢٣ سم، قَدِ اسْتُعْمِلَتْ لِبَيَانِ حُقُوقِ صَاحِبِهَا مِمَّنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ مَجْهُولٌ عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ حَاصِلَاتٍ وَقَفَ فَيَأْتِي إِلَى مَقَامِهِ وَيَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِهِ أَنْ يَعْرِفَ مَالَهُ بِذِمَّتِهِ وَيَدْخُلُ بِالطَّاقَةِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الخُرُوجِ مِنْهَا فَيَدْفَعُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ العَدَدِ مَهْمَا بَلَغَ، وَأَخَذَتِ الطَّاقَةُ شُهْرَةً تَمْتَدُّ وَتَتَّسِعُ حَتَّى عَمَّتِ البِلَادَ وَأَصْبَحَتْ فِي حُكْمِ المُصَدَّقَةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ بِإِظْهَارِ البُرْهَانِ، سِوَى بَعْضِ المُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ أَمَّا جِيرانُ هَذِهِ القُبَّةِ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى اعْتِبَارِهَا وَتَصْدِيقِهَا لِكَثْرَةِ مَا شَاهَدُوا مِنْ عَجْزِ المَخْلُوقِينَ مِنَ الخُرُوجِ مِنْهَا مَا لَمْ يَعْتَرِفُوا بِالحُقُوقِ وَيَتَعَهَّدُوا بِدَفْعِهِ، وَخُرُوجِ البَرِيئَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الحَوَامِلِ وَالرِّجَالِ الغَلِيظِي الأَجْسَامِ، وَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ.
رَابِعَاً: تَعْلِيقُ الشَّيْخِ حُسَيْنٍ مَسْعُودٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَلَى رِسَالَةِ الشَّيْخِ يُوسُفَ إِبْرَاهِيمَ غَانِمٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الجِنْسِ وَالأَصْلِ:




