مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 278

هُوَ يُوسُفُ بْنُ عَفِيفِ بْنِ جَمَالِ الدِّينِ، وَرَبْعُو قَرْيَةٌ تَتْبَعُ مَنْطِقَةَ مِصْيَافَ كَانَ مُؤْمِناً وَشَاعِراً، مِنْ نَظْمِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَالِماً عَارِفاً مُوَحِّداً:

سَفَرَتْ لَنَا مِنْ شَرْقِ جَنْبِ جِهَاتِهَا

عَلَوِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِصِفَاتِهَا

أَحَدِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ صَمَدِيَّةٌ

عَيْنِيَّةٌ وَرْدِيَّةٌ وَجَنَاتِهَا

هِنْدِيَّةٌ تُرْكِيَّةٌ أَكْرُدِيَّةٌ

عَجَمِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ بِلُغَاتِهَا

أَمَّا حَدِيثُ الطَّاقَةِ وَالتَّحْكِيمُ إليها، فَهِيَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الجُمْهُورِ، إِنَّ قُبَّةَ الشَّيْخِ يُوسُفَ هَذَا، فِي قَرْيَةِ رَبْعُو تَابِعَة مِصْيَافَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَامَ بِخِدْمَةِ المَقَامِ نَفَرٌ مِنَ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِسَبَبِ رُؤْيَا رَآهَا أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصْيَافَ مِنْ عَائِلَةِ بَيْتِ عَلِيِّ الأَيُّوبِيِّ، وَكَانَ بِهِ دَاءٌ عُضَالٌ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ يُوسُفُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِالرُّؤْيَا، عَمِّرْ مَقَامِي فَإِنَّكَ تُشْفَى مِنْ دَائِكَ فَعَمَّرَهُ فَشُفِيَ، وَبَعْدَهَا سَلَّمَ الخِدْمَةَ لِأَحَدِ أَقَارِبِهِ، فَبَقِيَ هُوَ وَذُرِّيَّتُهُ بِالخِدْمَةِ إِلَى سَنَةِ ١٢٨٠ ه وَكَانَ يَوْمَئِذٍ خَادِمُهُ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ السَلِيمُ إِسْمَاعِيلِيٌّ وَكَانَ مَدْيُوناً وَلَا لهُ ولدٌ فَاتَّفَقَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَلَوِيٍّ بِوَاسِطَةِ الشَّيْخِ سَلَّامِي رَبْعُو عَلَى أَنْ يتبناهُ لِيَرِثَ رِزْقَهُ وَيُوَفِيَ دِيُونَهُ فَكَتَبَ لَهُ حُجَّةً فِي المَحْكَمَةِ الشَّرعيَّةِ بِحَمَاهُ وَسَلَّمَهُ الخِدْمَةَ فَأَصْبَحَ الخَادِمُ عَلَوِيّاً مُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ.

الصفحة 264 من 278