أَولاً: قِصَّةُ الشَّيْخِ مُسَلَّمِ البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَعَ المَوْصِلِيِّ حَاكِمِ طَرَابُلُسَ فِي عَهْدِهِ:
مُسَلَّمُ البَيْضَا هُوَ مُسَلَّمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَسْلَانَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّامِرِيُّ الحَلَبِيُّ وَأَمَّا المَوْصِلِيُّ فَهُوَ حَاكِمُ طَرَابُلُسَ وَهُوَ مِنَ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ اشْتَهَرُوا بِالحِقْدِ وَالظُّلْمِ فِي ظِلِّ الحُكْمِ العُثْمَانِيِّ، وَقِصَّتُهُ مَعَ الشَّيْخِ مُسَلَّمٍ مَشْهُورَةٌ وَهِيَ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ:
إِنَّهُ فِي سَنَةِ ٦٧٥ ه، أَتَى حَاكِمٌ إِلَى طَرَابُلُسَ يُقَالُ لَهُ المَوْصِلِيُّ، بَلَغُوهُ أَنَّ النُّصَيْرِيَّةَ رَوَافِضُ لَا يَقْرَأُونَ القُرْآنَ وَلَا يُصَلُّونَ عَلَى القِبْلَةِ وَلَا يُحْسِنُونَ الصَّلَاةَ عَلَى المَيِّتِ وَلَا يَعْرِفُونَ الغُسْلَ وَالوُضُوءَ، فَغَضِبَ عَلَى النُّصَيْرِيَّةِ وَأَضْمَرَ لَهُمُ الحِقْدَ فِي حَيْزُومِهِ، ثُمَّ أَنَّهُ أَرْسَلَ يَطْلُبُ عُلَمَاءَ وَرُؤَسَاءَ ذَلِكَ العَصْرِ لِيُعَاقِبَهُمْ فَخَافُوا مِنْ شَرِّهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ إِلَى طَلَبِهِ بَلْ صَمَّمُوا جَمِيعاً الهَرَبَ إِلَى غَيْرِ مَحَلٍ.
وَلَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ الحَاكِمُ وَحِقْدُهُ وَكَيْدُهُ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ حَمْدَانُ جُوفِيُّ شِعْراً:




