وَأَوْسَطُهُمْ مُحَمَّدٌ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ، احْتَجَبَ بِهَا وَأَظْهَرَ القُدْرَةَ مِنْهَا بِالأَجْسَامِ الناسوتيةِ لُطْفاً مِنْهُ وَعَدْلاً وَرَحْمَةً.
وَأَمَّا القَوْلُ بِالأَسْمَاءِ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ إِزَالَاتِ مثليةٍ وَالتِّسْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَقَدْ وَرَدَ إِنَّ الأَرْبَعَةَ وَخَمْسِينَ إِزَالَاتٌ هِيَ الأَسْمَاءُ الَّتِي أَزَالَهَا البَارِي وَظَهَرَ بِكُلِّ صُوَرِهَا أَشْرَفُ وَأَرْفَعُ مِنَ التِّسْعَةِ الذَّاتِيَّةِ ؟؟
اعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ النَّبِيهُ العَارِفُ الفَقِيهُ: إِنَّ هَذَا مِمَّا يَشْكُلُ وَيُشْبِهُ عَلَى المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَلَكِنَّ لِهَذَا القَوْلِ تَصْدِيقاً بِالنَّصِّ الصَّادِرِ عَنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَهُوَ مَا وَجَدْنَاهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ: أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ البَارِي أَنْ يَظْهَرَ بِغَيْرِ صُورَتِهِ الأَنْزَعِيَّةِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ غَيَّبَ الحَسَنَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَصَرَفَ أَعْيُنَ أَهْلِ المَزَاجِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ العَلَويّةِ إِلَى النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الحَسَنِيَّةِ، وابتلاهمْ بِالإِجْتِهَادِ لِكَيْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الِاسْمِ وَالذَّاتِ وَالمَعْنَى الَّذِي كُنَّا نَدْعُوهُ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- أَصْبَحْنَا نَدْعُوهُ حَسَناً وَحُسَيْناً سِتْراً عَلَى مَعْنَوِيَّتِهِ.
وَالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- تَسَمَّى بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ الأَرْبَعَةِ وَخَمْسِينَ عِنْدَ تَشْرِيفِهِ لَهَا، وَلَمْ يَتَسَمَّ بِأَسْمَاءِ التِّسْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٍ فِي كُلِّ الحَالِينِ، فَإِذَا




