هُوَ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ بِالإِعْتِبَارَاتِ الثَّلَاثَةِ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، أَيْ: الدَّالَّةُ عَلَى مَحَاسِنِ المَعَانِي.
وَفِي التَّوْحِيدِ عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً أَيْ مِائَةً إِلَّا وَاحِداً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ.
أَقُولُ: إِنَّ المُرَادَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ أَيْ مَنْ عَرَفَ المَدْعُوَّ بِهَا عَلَى الحَقِيقَةِ وَهُوَ المَعْنَى القَدِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَسْمَاءَ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ الصِّفَاتِيَّةَ لِلمَعْنَى خَاصَّةً وَأَنَّهُ أَتَمَّهَا بِالِاسْمِ الأَعْظَمِ وَحِجَابِهِ الأَكْرَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الأَشْيَاءِ إِلَيْهِ وَسِيلَةً.
وَفِي الفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمٌ أَمْ مَعْنًى؟ فَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : مَعْنًى لَهُ اسْمٌ يُدْعَى إِلَيْهِ، فَقُلْنَا لَهُ: خَالِقٌ أَمْ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: مَخْلُوقٌ خَالِقٌ وَذَلِكَ إِنَّ لِلَّهِ اثْنَا عَشَرَ اسْماً أَوَّلُهُمْ مُحَمَّدٌ




