فَكَانَ جَوَابُهُ: إِنَّ الِاسْمَ غَيْرُ المِيمِ لِأَنَّ الِاسْمَ سَمَّاهُ المَعْنَى الأَزَلِيُّ القَدِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، والمِيمُ مِنْهُ نَطَقَ عِنْدَ الظُّهُورِ.
وَقَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ المُسَمَّي لَكَانَ كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا إِلَهاً، وَلَكِنَّ اللَّهَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- مَعْنًى تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الأَسْمَاءُ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ.
وَفِي رِسَالَتِهِ قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : للَّهُ صِّفَاتِ خَالِقَاتٍ لَا مَخْلُوقَاتٍ، وَلَهُ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ، وَلَهُ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ، وَلَهُ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَشَرَحَ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ وَبَيَّنَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ فِي مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ.
وَبَيَّنَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ صِفَاتِ اللَّهِ الخَاصَّةِ الَّتِي هِيَ خَالِقَةٌ لَا مَخْلُوقَةٌ هِيَ عِلْمُ البَارِي وَقُدْرَتُهُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى تَفَرَّدَ بِهَا فِي قِدَمِهِ وَاسْتَأْثَرَ بِهَا دُونَ خَلْقِهِ فِي بَرِيَّتِهِ وَهِيَ الصِّفَةُ الَّتِي لَيْسَ هِيَ غَيْرُهُ وَلَا هِيَ سِوَاهُ.




