مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 278

وَالعَيَانُ عَدْلٌ لِأَمْرِهِ تَعَالَى، وَأَمَّا صِفَةُ الحَدَثِ فَمَوْقِعُهَا التَّنَقُّلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بِالظُّهُورِ بِالصُّوَرِ المُخْتَلِفَةِ فِي الأَكْوِارِ وَالأَدْوَارِ، وَصِفَةُ القَدِيمِ مَوْقِعُهَا السَّرْمَدِيَّةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَلَا مَدْرُوكَةٍ وَلَا مَحْسُوسَةٍ وَإِنَّمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الخَلْقِ أَنْ يَعْرِفُوا مَوَاقِعَ صِفَةِ الحَدَثِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِهِمْ أَنْ يُدْرِكُوا صِفَةَ القِدَمِ.

قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.

وَفِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ المَعْنَى بِالوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لِأَنَّهَا ذُرِّيَّةٌ مُحْدَثَةٌ مُكَوَّنَةٌ نَفْسُهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ إِذَا أَظْهَرَهَا لِلعَيَانِ لِيُوقِعَ صِفَةَ مَا أَظْهَرَهُ عَلَى حَقِيقَةِ مَوْجُودَةٍ وَالَّذِي أَظْهَرَهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ فَلَهُ مَوَاقِعُ صِفَةٍ.

وَوَرَدَ فِي كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ": إِنَّ الجَوْهَرَ يَنْتَقِلُ بِالصِّفَةِ وَلَا تَضُرُهُ النَّقْلَةُ فَالجَوْهَرُ القُدْرَةُ وَإِنَّ القُدْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ، وَالِانْتِقَالُ هُوَ الظُّهُورُ وَالصُّورَةُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ.

الصفحة 253 من 278