مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 278

القَوْلِ إِنَّ اللَّهَ يُؤَدِّي مَعْنَى الرَّحْمَنِ، وَالرَّحْمَنُ يُؤَدِّي مَعْنَى اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ جِهَةِ العِبَارَةِ الَّتِي اصْطَلَحَ العَالِمُ عَلَيْهَا، وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ العِلْمِ البَاطِنِ وَالأَشْخَاصِ فَاللَّهُ هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمُحَمَّدٌ هُوَ الرَّسُولُ ظَاهِراً، وَإِذَا نَظَرْتَ لِلقُدْرَةِ فَهِيَ مَنْ جِهَةِ اللَّهِ، وَإِذَا نَظَرْتَ العَجْزَ فَهُوَ مِنَ الحِجَابِ البَشَرِيِّ الَّذِي عُرِفَ بِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَعْرِفُ أَجْسَامَ الخَلْقِ، وَلِذَلِكَ جَازَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يُسَمَّى مُحَمَّداً وَعَلِيّاً.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى اللَّه وَاللَّهُ وَاقِعٌ عَلَى اللَّاهُوتِ وَمُحَمَّدٌ وَاقِعٌ عَلَى النَّاسُوتِ الَّذِي نَطَقَ مِنْهُ اللَّهُ وَعَلِيٌّ وَاقِعٌ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي نَطَقَ بِ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهُ بَدَا مِنْهُ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ وَلَا تَبْعِيضٍ وَإِلَيْهِ مَعَادُهُ، وَاللَّهُ عَلِيٌّ ، وَاللَّهُ مُحَمَّدٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّهِ وَاللَّهِ، وَأَنَّ مَعْنَى اللَّه هُوَ مَعْنَى اللَّهِ وَعَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَيْسَ مُحَمَّدٌ هُوَ عَلِيُّ لِأَنَّ القُدْرَةَ ذَاتِيَّةٌ لِلمَعْنَى.

وَقَالَ أَيْضاً فِي البَابِ الخَامِسِ مِنَ "التَّنْبِيهِ": اعْلَمْ أَنَّ الصِّفَةَ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ صِفَةُ قِدَمٍ وَصِفَةُ حَدَثٍ، فَصِفَةُ القَدِيمِ غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَدَلِيلُ ظُهُورِ القُدْرَةِ وَأَمَّا صِفَةُ الحَدَثِ فَهِيَ مُشَاهَدَةٌ بِالنَّظَرِ وَالحُدُودِ وَالجِهَاتِ وَهِيَ الصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ وَظُهُورُ القُدْرَةِ مِنْهَا دَلَالَةٌ عَلَى صِفَةِ القَدِيمِ نَافٍ عَنْ صَاحِبِهَا أَنَّهُ مُحْدَثٌ أَوْ مُكَيَّفٌ أَوْ مَحْدُودٌ، بَلْ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ لِلعَيَانِ

الصفحة 252 من 278