وَشَرَحَ ذَلِكَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، فَقَالَ: يَعْنِي أَنَّ الِاسْمَ يظْهَرُ بِالبَابِ الَّذِي أَقَامَهُ أَيْ نَصَبَهُ وَرَفَعَ أَعْلَامَهُ، وَذَلِكَ الظُهُورِ هو ممازجةُ الِاسْمِ بِبَعْضِ أَنْوَارِ مُحْدَثِهِ لِقَدِيمِ البَابِ تَشْرِيفاً لَهُ وَتَعْظِيماً، وَبِهَذَا التَّشْرِيفِ يَرْتَفِعُ البَابُ إِلَى الُرْتَبَةِ الِاسْمِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾(1).
وَفِي البَابِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ" قَالَ السَّيِّدُ الفَقِيهِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: الصِّفَةُ تَحْلِيَةُ المَوْصُوفِ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ الِاسْمُ وَالصِّفَةُ تَنُوبُ مَنَابَ الِاسْمِ وَتَقُومُ مَقَامَهُ وَتَسُدُّ مَسَدَّهُ وَتُؤَدِّي مَعْنَى الإِشَارَةِ إِلَيْهِ، وَقَدْ جُعِلَتِ الصِّفَةُ لِبَيَانِ المَوْصُوفِ، فَالصِّفَةُ تُشَارِكُ الِاسْمَ فِيمَا تُؤَدِّي عَنْهُ وَتَزِيدُهُ إ يضَاحاًً، إِلَى قَوْلِهِ: أَسْمَاءُ البَارِي تَعَالَى أَشْخَاصٌ وَقعَ منها النُّطْقِ وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِهِ، وَأَنَّ أَسْمَاءَ الخلقِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أَلْفَاظٍ وَضِعَتْ لمسْمَيَاتٍ تَدُلُّ عَلَيْهَا، إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا أُبَيِّنُ حَالَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ فِي العِبَارَةِ وَالأَشْخَاصِ الَّتِي يحتاجُ إِلَيْهَا الخَلْقُ لِيَدْعُوا بِهَا الخَالِقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: أَلَيْسَ قَدْ تَقَرَّرَ إِنَّكَ إِذَا قُلْتَ اللَّه فَهُوَ الِاسْمُ، وَإِذَا قُلْتَ الرَّحْمَنِ فَهِيَ الصِّفَةُ وَاللَّهُ هُوَ الرَّحْمَنُ وَالرَّحْمَنُ هُوَ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾، فَدَلَّنَا البَارِي بِهَذَا




