النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ المُسَمِّي لِجَمِيعِ الأَسْمَاءِ، وَالأَسْمَاءُ هِيَ الِاسْمُ وَالِاسْمُ مَوْضِعُ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ، وَكَذَلِكَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- مَوْضِعُ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصِفَاتِهِ وَنُعُوتِهِ، لِأَنَّ مُحَمَّداً لَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا يَحُدُّهُ وَلَا يَعْرِفُ كُنْهَهُ غَيْرُ بَارِئِهِ الأَزَلِ وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الشَّرْح فِي رِسَالَتِهِ.
وَفِي قَصِيدَةِ بَابِ الهِدَايَةِ أَوَّلُ دِيوَانِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَالَ:
وَالِاسْمُ اسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ
| وَالِاسْمُ أَسْمَاؤُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عَدَدِ |
وَشَرْحُ ذَلِكَ الشَيْخِ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَقَالَ: فَالِاسْمُ يُرَادُ بِهِ قَدِيمُ الميم، وَمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ هُوَ الأَزَلُ القَدِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالِاسْمُ أَوَّلُ المُخْتَرَعَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- أَيْضاً:
وَالِاسْمُ يَظْهَرُ بِالبَابِ المُقِيمِ لَهُ | وَالبَابُ لَيْسَ لَهُ يُظْهِرُ بِهِ الأَحَدُ |




