شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِي، وَهَذَا عَلِيٌّ وَأَنَا العَلِيُّ العَظِيمُ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِي.
وَوَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ أَيْضاً: إِنَّ مَعْنَى الِاشْتِقَاقِ فِي مِثْلِ هَذَا، يَرْجِعُ إِلَى ظُهُورِ الصِّفَاتِ وَإِنْبَاءِ المَظْهَرِ عَنِ الظَّاهِرِ فِيهِ، وَإِنَّ الِاسْمَ مَا يَدُلُّ عَلَى المُسَمَّى وَيَكُونُ عَلَامَةً لِفَهْمِهِ، فَمِنْهُ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ صِفَةٌ تَكُونُ فِي المُسَمَّى وَبِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ذَلِكَ، فَالأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ المَوْصُوفَةِ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كلَفْظُ الرَّحْمَنِ فَإِنَّهُ ذَاتٌ مِتَّصِفَةٌ بِالرَّحْمَةِ دَلَالَةً، وَلَفْظُ القَهَّارِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَاتٍ مِتَّصِفَةٍ بِالقَهْرِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُطْلَقُ الِاسْمُ بِهَذَا المَعْنَى عَلَى مَظَاهِرِ صِفَةِ الذَّاتِ بِاعْتِبَارِ اتِّصَافِهِ بِالصِّفَةِ كَالنَّبِيِّ الَّذِي هُوَ مَظْهَرُ هِدَايَةٍ، فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ: الهَادِي لِعِبَادِهِ، وَالأَسْمَاءُ المَلْفُوظَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ هِيَ أَسْمَاءُ الِاسْمِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ إِنَّ الإِمَامَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : سُئِلَ عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: صِفَةُ المَوْصُوفِ.
وَهَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ اللَّفْظَ وَالمَظْهَرَ، وَإِنْ كَانَ فِي المَظْهَرِ أَظْهَرُ، وَقَدْ يُطْلَقُ الِاسْمُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنَ اللَّفْظِ، أَي المَعْنَى الذِّهْنِيُّ.




