مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 278

عَزُّهُ- لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمِ وَالأَسْمَاءُ جَمْعُ الِاسْمِ وَهِيَ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ: أَسْمَاءُ عِبْرِيَّةٌ وَالمَعْرُوفُ بسينِ سلكونِ، فِي الفَتْحِ الأَوَّلِ مِنَ الدُّسْتُورِ، وَالدَّالَّةِ عَلَى الأَشْبَاحِ الخَمْسَةِ النُّورَانِيَّةِ، الَّتِي أُقِيمَتْ لَهَا خَمْسَ حُجُبٍ ظِلِّيَّةٍ أَيْ مَشِيئَةٌ وَفِطْرَةٌ وَعِلْمٌ وَقُدْرَةٌ وَلُطْفٌ خَفِيٌّ، ومِثالُهَا فِي الظِّلِّيَّةِ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَ آدَمَ المُنَبَّأَ أَسْمَاءَ المَلَائِكَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ مِنْ البِدْءِ إِلَى يَوْمِ الكَشْفِ.

مِنْ طَرِيقِ عُلَمَاءِ وَفُقَهَاءِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: إِنَّ أَسْبَابَ وُجُودِ الخَلَائِقِ وَأَرْبَابِ أَنْوَاعِهَا الَّتِي بِهَا خُلِقَتْ وَبِهَا قَامَتْ وَبِهَا رُزِقَتْ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى، تَدُلُّ عَلَى اللَّهِ بِظُهُورِهِ فِي المَظَاهِرِ، فَالاِسْمُ يَدُلُّ عَلَى المُسَمَّى، وَإِنَّ الدَّلَالَةَ كَمَا تَكُونُ بِالأَلْفَاظِ كَذَلِكَ تَكُونُ بِالذَّوَاتِ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَؤُولُ إِلَى المَعْنَى وَأَسْمَاءُ اللَّهِ لَا تُشْبِهُ أَسْمَاءَ خَلْقِهِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ في الحديثِ تارةً إِلَى المَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا لِأَنَّهَا كُلَّهَا مَظَاهِرُهَا الَّتِي فِيهَا ظَهَرَتْ صِفَاتها مُتَفَرِّقَةً.

وَخَاطَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: يَا آدَمُ هَذِهِ الأَشْبَاحُ أَفْضَلُ خَلَائِقِي وَبَرِيَّاتِي، هَذَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَا الحَمِيدُ المَحْمُودُ فِي فِعَالِي،

الصفحة 244 من 278