مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 278

اللَّه الأَلِفُ وَاللَّامُ حَرْفَيْنِ، كما كانَ من كلِّ ِاسْمِ حَرْفَانِ، وَبَقِيَتِ الرَّاءُ فِي الرَّحْمَنِ، بِهَا إِشَارَةٌ إِلَى المَعْنَى جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا ظَهَرَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِمِثْلِ صُورَتِهِ، أَظْهَرَ الكَشْفَ بِالدَّعْوَةِ وَالنِّدَاءِ فِي مِئذَنَةِ جَامِعِ الكُوفَةِ وَذَلِكَ بِتَصْرِيحِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَكَانَتْ هَذِهِ الرَّاءُ فِي هَذَا المَوْضِعِ بِمَقَامِ مُفْرَدٍ، فَصَارَتْ رَحْمَنَ رَحِيمَ فَدَخَلَتِ اليَاءُ فِي رَحِيمٍ وَهِيَ لِلبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ بَعْدَ القَدِيمِ، الَّذِي أَظْهَرَهُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمْ تَدْخُلْ فِي رَحْمَنِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالُ فُلَانٌ رَحِيمٌ وَلَا يُقَالُ رَحْمَنِ وَرَحْمَنِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَاسْمُ الجَلَالَةِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَوَاحِدٌ وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- كَذَلِكَ.

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": إِذَا عَنَيْتَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى المَعْنَى أَصَبْتَ، وَإِذَا عَنَيْتَ بِهَا الِاسْمَ أَصَبْتَ.

أَيْ إِذَا قُلْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا الحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَصَبْتَ، عَلَى أَنَّهُ المَعْنَى، غيَّبَهُ وَظَهَرُ كَمِثلِ صُورَتهِ، وَإِذَا قُلْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحَسَنِ أَصَبْتَ، عَلَى أَنَّهُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ العِلْمِ أَنَّ البَارِي الحَكِيمَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.

الصفحة 242 من 278