وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ وَاللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى الَّتِي لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ طَاعَةً إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا.
وَوَرَدَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ طَرِيقَةِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ:
﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحَدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾: أَيِ اتْرُكُوا الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِأَسْمَائِهِ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ حَيْثُ يُسَمُّونَ بِهَا أَصْنَامَهُمْ أَوْ يَصِفُونَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ بِهِ .
وَقَالَ الإِمَامُ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَجَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الوَاصِفُونَ وَتَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(1).
قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ رِسَالَتِهِ": وَالحُسْنَى: الحاءاتُ الثَّلَاثةُ وَاللَّهُ: مُحَمَّدٌ، وَالرَّحْمَنُ: فَاطِرُ، وَلَمَّا ظَهَرَتْ بِالتَّأْنِيثِ جَمَعَتِ الحُرُوفَ مِنْ كُلِّ اسْمٍ حَرْفَيْنِ، فَكَانَ مِنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَمُحْسِنٍ الحَاءُ وَالنُّونُ، وَكَانَ مِنْهَا وَمِنْ مُحَمَّدٍ المِيمُ، وَكَانَ مِنَ الِاسْمِ الجَلِيلِ




