وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(1) وَأَنْصَارُ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ بِالإِيمَانِ وَالإِخْلَاصِ وَالعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وَهُمُ الحَوَارِيُّونَ وَهُمُ النُّقَبَاءُ الأَثْنَا عَشَرَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، إِنَّ الحَوَارِيِّينَ كَانُوا قَصَّادِينَ، وَلَمَا أَبْصَرُوهُ آمَنُوا بِهِ وَسَمَّاهُمْ حَوَارِيِّينَ بَدَلًا مِنْ قَصَّادِينَ، لِأَنَّهُمُ الخَاصَّةُ وَفِيهِمْ قَالَ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾، آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.
وَفِي "الإِكْمَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، مِنْهَا مِائَتَا سَنَةٍ لَيْسَ فِيهَا نَبِيٌّ وَلَا عَالِمٌ ظَاهِرٌ وَكَانُوا عَلَى دِينِ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ قَالَ: وَلَا تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾(2)




