فِي "العُيُونِ": عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ مَعْصُومُونَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ عَنِ الطَّرِيقِ بِوُقُوعِي فِي أَوْ إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِكَ.
وَعِنْدَ الخَاصَّةِ: الضَّلَالَةُ هُنَا تَمَامُ الهِدَايَةِ كَمَا قَالَ الأَمِيرُ حَسَن بِنْ مَكْزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَفِي الضَّلَالَةِ شَاهِدْتْ نَفْسِي الهُدَى | النَّوْمُ خَيْرٌ مِنَ صَلَاةٍ وَسَهَرِ
|
وَمِمَّا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ فِرْعَوْنُ لِحَاجِبِهِ: كَمْ دَخَلَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟؟ قَالَ الحَاجِبُ: دَخَلَ اثْنَانِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: بَلْ دَخَلَ وَكَمَا أَرَى ثَلَاثَةٌ، فَكَانَ الثَّالِثُ الَّذِي يَسْمَعُ وَيَرَى رَبُّ مُوسَى وَهَارُونَ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾(1)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾(2)




