وَبِظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يَرْجِعُ كُلُّ عُنْصُرٍ إِلَى مَعْدِنِهِ وَيَكُونُ الفَصْلُ بِثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ، وَاللَّهُ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَيَفُوزُ المُقَرَّبُونَ وَيَسْقُطُ الجَاحِدُونَ النَّاكِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾(1)
عِنْدَ الخَاصَّةِ: الفَسَادُ فِي الأَرْضِ هُوَ مَا حَصَلَ فِي دِينِ الإِسْلَامِ مِنْ بِدَعٍ وَاجْتِهَادٍ وَالقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ وَإِثَارَةِ الفِتَنِ بَيْنَ النَّاسِ وَحَمَلَاتِ تَضْلِيلٍ وَتَكْذِيبِ لِأَهْلِ الحَقِّ، نُصْرَةً لِلْبَاطِلِ لِأَنَّهُ مِنْ بَدَايَةِ الكَوْنِ إِلَى آخِرِهِ قَامَتْ دَعْوَتَانِ مُتَنَاقِضَتَانِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَخَيْرٌ وَشَرٌّ وَإِيمَانٌ وَكُفْرٌ وَكَانَتِ الغَلَبَةُ لِلحَقِّ وَأَهْلِهِ.
وَعَنْ طَرِيقَةِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ:
فِي "الكَافِي" عَنْ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ فَسَّرَ الإِفْسَادَتَيْنِ بِقَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَطَعْنِ الحَسَنِ -عَزَّ




