رَسُولَا اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ بِالدَّلِيلِ القَاطِعِ وَفِرْعَوْنُ هُوَ الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ الثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا﴾(1)
قَالَ مُحَمَّدُ العَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: لَمَّا صَارَ مُوسَى فِي البَحْرِ اتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ وَلَمَّا دَخَلَ فِرْعَوْنُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ غَرِقُوا، وَلَمَّا أَدْرَكَهُ الغَرَقُ قَالَ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(2)، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِيمَانُهُ.
وَفِي "العُيُونِ": عَنِ الإِمَامِ عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ، لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ، وَقَدْ آمَنَ بِهِ وَأَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ البَأْسِ وَالإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ البَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَذَلِكَ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فِي السَّلَفِ وَالخَلَفِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ وَالْكَرَامَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ﴾(3).




