البَوَارِ وَإِلَيْهَا يَصِيرُ الكَافِرُونَ وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ وَإِنَّ اللَّهَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- قَدْ قَرَنَ الشِّرْكَ بِالظُّلْمِ كَمَا قَرَنَهُ بِالإِثْمِ، وَجَمْهُورُ النَّصَارَى يَقُولُونَ بِثَلَاثَةِ أَقَانِيمَ هُمْ جَوْهَرٌ وَاحِدٌ آبٌ وَابْنٌ وَرُوحُ القُدُسِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَّا المَسِيحُ فَعَصُوهُ وَعَظَّمُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى زَعَمُوا أَنَّهُ إِلَهٌ وَأَنَّهُ ابْنُ لِلَّهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالُوا: ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى قَالُوا: هُوَ اللَّهُ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(1) لَا شَرِيكَ لَهُ، وَاللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي عَدَدٍ وَلَمْ يَتَجَسَّدْ فِي جَسَدٍ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ المَسِيحَ هُوَ اللَّهُ وَقَصَدَ بِهِ المَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ اسْمٌ لِلَّهِ فَقَدْ وَحَّدَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ﴾(2)
الخِطَابُ هُنَا لِمُوسَى وَهَارُونَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- قَدْ أَمَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، بِالدُّخُولِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَإِظْهَارِ البُرْهَانِ وَالحُجَّةِ وَالبَيِّنَةِ، وَيُثْبِتَانِ لَهُ أَنَّهُمَا




