قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾(1)
العِصْيَانُ وَالتَّمَرُّدُ وَالِاسْتِكْبَارُ يَسْتَوْجِبُ اللَّعْنَةَ، وَهُوَ الطَّرْدُ مِنْ دَارِ الرَّحْمَةِ وَإِنْكَارُ وِلَايَةِ الحَقِّ وَالدُّخُولُ فِي وِلَايَةِ إِبْلِيسَ، هُوَ المُنْكَرُ وَهُوَ الفَحْشَاءُ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(2) وَالفَحْشَاءُ وَالمُنْكَرُ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الصَّلَاةُ.
وَإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ لِتَكْذِيبِهِمُ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَتَحْرِيفِهِمْ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ، الإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَهُمُ الَّذِينَ حَرَّفُوا القُرْآنَ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمْ يَعْمَلُوا بِأَحْكَامِهِ، فَكَذَّبُوا الرَّسُولَ وَحَارَبُوا وَصِيَّهُ وَاعْتَدَوْا عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَدْخُلُونَ فِي أَعْمَالِ السُّلطَانِ وَيَعْمَلُونَ لَهُمْ وَيُجِيبُونَ




