مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 278

دَعْوَتِهِ وَمَا كَانَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ مِنْ صِرَاعٍ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ كَانَ أَيْضاً فِي عَهْدِ عِيسَى وَمُوسَى وَسَائِرِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَبْقَى ذَلِكَ حَتَّى ظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَمِمَّا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: إِنَّ غَلَبَةَ الحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فِي ثَلَاثِ دَوْرَاتٍ:

الأُولَى: فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بِحَيْثُ انْقَطَعَ العُذْرُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ.

وَالثَّانِيَةُ: فِي عَهْدِ عَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَالثَّالِثَةُ: تَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

فَحْسَبُ أَهْلَ الكِتَابِ فِي الأُولَيَيْنِ أَنَّهُمْ لَمْ يُفْتَنُوا بِمَا وُعِدُوا فِي كُتُبِهِمْ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا حَتَّى غَلَبَ الحَقُّ وَانْقَطَعَ عُذْرُهُمْ، وَاخْتَفَى ظُهُورُ الحَقِّ فَعَمُوا وَصَمُّوا، وَلَكِنْ فِي الثَّالِثَةِ يُؤْمِنُونَ، وَهَذَا مِنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾(1) ، وَلَا يَنْفَعُ الإِيمَانُ وَالنَّدَمُ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ آمَنَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ.

الهوامش

1()سورةالنساء آية 159
الصفحة 219 من 278