مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 278

الجَبَّانَةِ فَنَادِ بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ، يَا فُلَانُ وَيَا فُلَانُ وَيَا فُلَانُ، يَقُولُ لَكُمُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- قُومُوا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ، وَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ تَسْأَلُهُمْ عَنْ أُمُورِهِمْ ثُمَّ أَخْبَرُوهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ بُعِثَ نَبِيّاً، فَقَالُوا: وَدَدَّنَا إِنْ كُنَّا أَدْرَكْنَاهُ فَنُؤْمِنَ بِهِ، وَقَالُوا: وَلَقَدْ أَبْرَأَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَالمَجَانِينَ، وَكَلَّمَهُ البَهَائِمُ وَالطَّيْرُ وَالجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.

وَعَادُوا كَمَا كَانُوا فِي قُبُورِهِمْ، وَسُبْحَانَ مَنْ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَمَاتَ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾(1)

إِسْرَائِيلُ كَمَا تَقَدَّمَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا كَانَ مُحَرَّماً فِي التَّوْرَاةِ فِي عَهْدِ مُوسَى، فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَمُحَرَّمٌ فِي عَهْدِ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمُحَرَّمُ مُحَرَّمٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَالحَلَالُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

وَنَحْنُ نَرَى بَعْضَ الِاخْتِلَافِ فِي ظَوَاهِرِ الشَّرَائِعِ مِنْ حَيْثُ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَلَكِنْ بَاطِنُهَا وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ، وَالطَّعَامُ المَادِّيُّ لِإِقَامَةِ الأَبْدَانِ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 93
الصفحة 217 من 278