مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 278

لَهُ فِيمَا أَرَادَ، وَأَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالِ مِنْ فِعْلِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَلَيْسَ بِاسْتِطَاعَةِ البَشَرِ أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا، ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: أَيْ أُخْبِرُكُمْ، إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى عِلْمِهِ بِالغَيْبِ، تَأْيِيداً لَهُ مِنْ بَارِيهِ الأَزَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- غَايَتهُ وَمَعْنَاهُ.

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ: مَكَثَ سَيِّدُنَا عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يُحْيِي المَوْتَى وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُعَلِّمُهُمُ التَّوْرَاةَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الإِنْجِيلَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ.

وَعَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَيِّتاً، فَأَتَى بِهِمْ إِلَى قَبْرِ سَامِ بْنِ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ: قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا سَامَ بْنَ نُوحٍ فَانْشَقَّ القَبْرُ، ثُمَّ أَعَادَ الكَلَامَ، فَتَحَرَّكَ ثُمَّ أَعَادَ الكَلَامَ، فَخَرَجَ سَامُ بْنُ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ تَبْقَى حَيّاً أَوْ تَعُودُ؟ فَقَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ بَلْ أَعُودُ.

وَفِي "التَّوْحِيدِ" عَنِ الإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَوْتَاهُمْ، فَوَجَدَ مَعَهُمْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُ: اذْهَبْ إِلَى

الصفحة 216 من 278