مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 278

وَالكُلُّ، الأَنْبِيَاءٌ وَالرُسُلٌ دَعَوْا إِلَى عِبَادَةِ إِلَهٍ وَاحِدٍ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ نَطَقَ الكِتَابُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(1)

فَالآيَاتُ البَيِّنَاتُ: الدَّلَائِلُ مِنْ مَعَاجِزَ وَقُدَرٍ وَبَرَاهِينَ وَكَرَامَاتٍ، مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَ وَأَخْلَصَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَكَذَّبَ وَتَمَرَّدَ وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَحَرَّفَ وَزَوَّرَ وَبَدَّلَ وَغَيَّرَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾: أَيْ يَجْحَدُ آيَاتِهِ وَيُنْكِرُ ظُهُورَاتِهِ وَيَنْسُبُ أَفْعَالَهُ الخَارِقَةَ لِلعَادَةِ إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ، فَلَهُ عِقَابٌ شَدِيدٌ، وَإِنَّ الآيَاتِ سَبَبُ الهُدَى وَالنَّجَاةِ، وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَالنِّعْمَةُ يَجِبُ أَنْ تَقْرَنَ بِالشُّكْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾(2).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾(3)، وَإِنَّ آيَاتِ اللَّهِ: ظُهُورَاتُهُ وَمَعَاجِزُهُ وَهِيَ لَا حَصْرَ لَهَا، وَمَنْ أَنْكَرَهَا سَلَكَ دَرَكَاتِ النَّارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 211
2()سورة إبراهيم آية 7
3()سورة النحل آية 18
الصفحة 214 من 278